مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
29
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - في الحجّ : وفي نقل النية في الحج توجد صور نذكرها على الشكل التالي : أوّلًا - نقل نية الحجّ من قسم إلى قسم آخر منه : لا إشكال ولا خلاف في أنّه ليس للمتمتّع العدول إلى الإفراد أو القران ؛ لأنّ العدول من واجب إلى واجب آخر على خلاف القاعدة ، ويحتاج إلى دليل خاص . ومن كانت وظيفته التمتّع لا يشرع في حقّه الإفراد أو القران ، لا من الأوّل ولا في الأثناء اختياراً . نعم ، إذا ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ولم يسع الوقت لذلك جاز له العدول ، ويجعل عمرته حجّ الإفراد ويتمّها حجّاً ، ثمّ يأتي بعمرة مفردة ، وعليه جملة من الروايات « 1 » . هذا ما اتّفق عليه الفقهاء ، ولكنّهم اختلفوا في حدّ الضيق المسوّغ للعدول على أقوال : الأوّل : زوال يوم التروية ، فإن تمكّن من إتمام العمرة قبل زوال يوم التروية فهو ، وإلّا بطلت متعته ويجعلها حجّة مفردة ، وهو قول الشيخ المفيد « 2 » . الثاني : غروب الشمس من يوم التروية ، وذهب إليه الشيخ الصدوق « 3 » وأبو الصلاح الحلبي « 4 » . الثالث : ظهر يوم عرفة ، اختاره الشيخ الطوسي في النهاية « 5 » . الرابع : فوات الموقفين ، واختلف فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري لعرفة ، وهو المسمّى منه . ثانيها : خوف فوات الواجب من الوقوف ، وهو من الزوال إلى الغروب ( الوقوف الاختياري ) . ثالثها : فوات الاختياري والاضطراري من عرفة .
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 11 : 296 ، ب 21 من أقسام الحجّ . ( 2 ) المقنعة : 431 . ( 3 ) المقنع : 265 ، 266 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 194 . ( 5 ) النهاية : 247 .